تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
80
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
منه في بعض الركعة لا في تمامها . نعم ، لو علم من حاله أنه لو قام أول الصلاة لم يدرك من الصلاة قائما إلا ركعة أو بعضها وإذا جلس أولا يقدر على الركعتين قائما أو أزيد مثلا ، لا يبعد وجوب تقديم الجلوس ، لكن لا يترك الاحتياط بتكرار الصلاة . كما أن الأحوط في صورة دوران الأمر بين إدراك أول الركعة قائما والعجز حال الركوع أو العكس أيضا تكرار الصلاة . تنقيح المقال في ذلك رهين جهتين إحداهما : ما يبحث عمّا هو مقتضى القاعدة الأوّليّة ، وأخراهما : ما هو مقتضى النصوص الخاصّة . أما الجهة الأولى ففي مقتضى القاعدة إنّ القاعدة الأوّليّة - مع قطع النظر عن المرجّحات الخارجيّة أو الداخليّة - هو صرف القدرة على القيام في الركعات الأول أو الأجزاء الأول إلى تجدّد العجز ، ثمّ يؤتى بتلك الركعات الثواني أو الأجزاء كذلك جالسا ، لدوران الأمر بين التخيير في صرف القدرة على ما يقدر أوّلا إلى أن يتجدّد العجز وصرفها على ما يقدره أخيرا - بإتيان الركعات أو الأجزاء الأول جالسا - وبين تعيّن صرفها في ما يقدر عليه أوّلا ، لاشتهاره بين الأصحاب - رحمهم اللَّه . فالمرجع هو الاحتياط بصرفها فيما يقدر عليه أوّلا ، بناء على أنّه الأصل فيما دار الأمر بين التعيّن والتخيير . وأمّا بلحاظ المرجّحات : فلعلّ المقام من باب التزاحم ، فيتبع ما هو الأهمّ ،